ابن البيطار
296
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
حرف الكاف كافور : ابن واقد : قال المسعودي رحمه اللّه ببلاد فنصورا جزيرة سرنديب وإليها يضاف الكافور الفنصوري والسنة التي تكون كثير الصواعق والرجف والقذف والزلازل يكثر فيها الكافور وإذا قل ذلك نقص وجوده وقال في جبال بحر الهند والصين يكون شجر الكافور . ابن سينا : الكافور أصناف الفنصوري والرباحي ثم التاردف الأزاد والأسفرل والأزرق وهو المختلط بخشبه والمتصاعد عن خشبه . وقد قال بعضهم أن شجرته تظلل خلقا وتألفه النمورة فلا تصل إليها إلا في مدّة معلومة من السنة وهي سفحية « 1 » بحرية على ما زعم بعضهم وأما خشبه فقد رأيناه كثيرا وهو خشب أبيض هش جدا خفيف وربما اختبأ في خلله شيء من أثر الكافور . إسحاق بن عمران : الكافور يجلب من سفالة ومن بلاد كلاه والزانج وهريج وأعظمه من هريج وهي الصين الصغرى وهو صمغ شجر يكون هناك ولونه أحمر ملمع وخشبه أبيض رخو يضرب إلى السواد وإنما يوجد في أجواف قلب الخشب في خروق فيها ممتدّة مع طولها فأوّلها الرباحي وهو المخلوق ولونه ملمع ثم يصعد هناك فيكون منه الكافور الأبيض وإنما سمي رباحيا لأن أول من وقع عليه ملك يقال له رباح واسم الموضع الذي يوجد فيه فتصور فسمي الفنصوري ، وهو أجوده وأرقه وأبقاه وأشده بياضا وأجله جلالا وأجل ما يكون فيه مثل الدرهم ونحوه وبعده كافور يدعى الفرفون وهو غليظ كمد اللون ليس له صفاء الرباحي وهو ما كان دون الجلال وقيمته أقل من قيمة الرباحي وبعده كافور يقال له الكوكثيبت وهو أسمر وثمنه دون ثمن الرباحي وبعده اليالوس وهو مختلط فيه شظايا من خشب الكافور مرسم مصمع على قدر اللوز والحمص والفول والعدس وتصفى هذه الكوافير كلها بالتصعيد فيخرج منها كافور أبيض صفائح يشبه في شكله صفائح الزجاج التي تصعد فيها ويدعى المعمول ، وقد يكون في الياولس وفي الكوكسيبت ما يخرج من المن رطل مصعد ورطل ونصف وهو أوسط الكوافير ثمنا وقد يدخل الكافور في الطيب كله ما خلا الغالية والعنبر والذرائر الممسكة وهو بارد يابس في الدرجة الثالثة نافع للمحرورين وأصحاب الصداع الصفراوي إذا استنشقوا رائحته مفردا أو مع ماء
--> ( 1 ) نخ سخيفة .